المدن والمباني الذكية

المدن والمباني الذكية

المدينة الذكية: هو أصطلاح شامل لوسائل تطوير بغرض دعم مدينة وإدارتها بطريقة حسنة بتقنية جديدة بحيث تتحسن ظروفها الاجتماعية في ظل حماية البيئة . تلك الأفكار والوسائل تتضمن تجديدات تكنولوجية واقتصادية واجتماعية . يقترن هذا الاصطلاح أيضا في بناء المدن الجديدة وإدارة خدماتها من كهرباء وإضاءة ومياه وتدفئة ومواصلات واتصالات ، كما يمكن استخدام تلك التقنية الجديدة الشمولية لإدارة مؤسسة كبيرة بتطبيق طرق التحكم الآني بواسطة وسائل ذكية ، مثل كاميرات ، مجسات ، وشبكات اتصال ، وتجميع معلوماتها وإدارة تلك المعلومات من مركز يجمع المعلومات ، ويتصرف فيها بحسب الأوضاع الآنية والاحتياجات .

المدينة الذكية ليست مفهوماً تقنياً بحتاً بل تمتد إلى المساس بكل جوانب الحياة المدنية والإنسانية والبيئية من بيئة ومجتمع وعمل ومنظمات وهيئات وأنظمة حكومية وخدمات البنية التحتية والخدمات التعليمية والصحية والأكاديمية والجوانب الاقتصادية إضافة إلى التنمية البشرية التي تقود هذه الجوانب للوصول إلى تحقيق المفهوم الحقيقي للمصطلح.

-من مقال بعنوان مفهوم المدن الذكية م/ أيمن الشيخ

بعض من تطبيقات المدن الذكية :

حركة المرور الذكية : تهدف إلى تأمين انسيابية عالية لحركة المركبات الخاصة والنقل العام بالمدينة وتقليل الاختناقات المرورية فضلاً عن المساهمة في خفض نسب التلوث.

إدارة النفايات الذكية : إدارة النفايات الذكية.. وبها يتم توفير منظومة متكاملة يمكنها مراقبة وتنظيم عملية جمع وإدارة النفايات بشكل يضمن الحفاظ على بيئة المدينة مع الإستفادة من أنواع النفايات باتباع المعالجة البيئية السليمة لها بأقل تكلفة مادية وبأقل عدد من العمالة.. فضلا عن تحويلها إلى مورد إقتصادي مهم

شبكة الطاقة الذكية ( Smart Grid ). : هذه الشبكة هي جزء مهم من منظومة المدينة الذكية .. وهذا النوع من الشبكات يساعد على التخلص من عيوب الشبكات التقليدية القديمة والتي تتصف بفقدان جزء كبير من الطاقة وتحتاج إلى إدارة متعبة ومكلفة في آن واحد كما أنها ينقصها الكثير من المرونة .. أما الشبكة الذكية وبما تمتلكه من تقنيات رقمية تمكن من السيطرة على مكونات هذه الخدمة ابتداء من مراحل التوليد مرورا بالنقل والتوزيع حتى تصل إلى المستهلك او المستفيد الأخير .. ومن خصائصها انه يمكن إدارتها عن بعد ومعرفة ما الذي يحدث لدى المستهلكين بل والتحكم في استهلاكهم بفعل التقنيات الرقمية والاتصالات.. ويهدف من ذلك هو الدقة والحفاظ على الطاقة

الإنارة الذكية : تهدف لتوفير إضاءة وإنارة لأجزاء المدينة بتحكم ذكي يراعي الحاجة لذلك ويدعم الحركة المرورية حيث أن برمجة إنارة الشوارع طبقا للحاجة الفعلية والتي تكون بتحديد شدة إنارة الشوارع بما يتفق مع أوقات الذروة لحركة المرور وحركة المشاة في التجمعات التجارية والخدمية ، وكذلك بما يتفق مع ظروف البيئة مثل المطر والضباب والرياح، وهو ما سيساهم بتوفير طاقة كهربائية يتم هدرها وإضاعتها سدى.

المراقبة البيئية الذكية : بخلق شبكة مراقبة مناخية وبيئية لجمع المعلومات التي تساعد على حماية البيئة ورصد وتحديد مستويات الأمطار وحركة الرياح والتلوث داخل وخارج المدن وربطها بتطبيقات ذكية لمصلحة المواطن

– نظام مكافحة الكوارث الذكي ( حرائق، زلازل، انفجارات، فيضانات, أعاصير, ألخ ) عبر الأقمار الصناعية والتنبؤات البيئية والمناخية العالية الدقة لوضع الحلول المناسبة التي تضمن سلامة المواطنين و الحفاظ على الممتلكات المادية أو على الأقل تقليل الخسائر بالأرواح والممتلكات.

الإدارة الذكية للحياة اليومية : إيجاد شبكة سريعة ومتطورة لدعم التواصل والنشاط اليومي سواء في المجال الاجتماعي والصحي والأمني والتعليمي والاقتصادي وهو ما ينعكس إيجاباً على توفير بيئة اجتماعية خالية من التعقيدات الروتينية اليومية التي تقتل الإبداع وتقلل من الإنتاجية ويمكن إيجاد مراكز تطوير للأعمال تدار بطريقة ذكية وتملك أرقى التجهيزات الإعلامية والاتصالات الرقمية ولها القدرة على توفير كل المعلومات الإحصائية الاجتماعية والاقتصادية والصناعية وذلك بارتباطها القوي بالقطاعين العام والخاص ومراكز البحث المختلفة محليا وعالميا.

تطبيقات أخرى للمدن الذكية :

– المطارات الذكية

– النقل الذكي

– الطرق الذكية

– الشبكات الذكية

– الاتصالات الذكية

– المنزل الذكي

– الخدمات الطبية الذكية.

– الخدمات العامة الذكية.

السؤال المهم الآن هل مدننا متقدمة أم متأخرة في منظومة “المدينة الذكية”؟ حتى نستطيع معرفة ذلك يجب أن نجيب على الأسئلة التالية:

س : هل لدينا شبكة مرور ذكية وهل نحن قادرون على التعامل معها ؟
س : هل يتوفر لدينا إنارة ذكية في كل مكان؟
س : هل هناك إدارة ذكية للنفايات؟
س : هل يتوفر لدينا مراقبة بيئية ذكية؟
س : هل هناك نظام ذكي لمكافحة الكوارث؟
س : هل مدننا متقدمة أم متأخرة في منظومة “المدينة الذكية”؟
س : هل لدينا إدارة ذكية للحياة اليومية؟
س : هل يتوفر شبكة ذكية متكاملة لتوليد ونقل وتوزيع ومراقبة الطاقة الكهربائية.
س : هل لدينا نظام ملاحة بخرائط دقيقه وسهلة الاستخدام وخاص بنا وبمدننا؟
س : هل لدينا شبكة متكاملة وسهلة الاستخدام لوسائط النقل الجوي والبري ؟
س : هل الخدمات الالكترونية الحكومية وخدمات القطاع الخاص مكتملة ومتكاملة.
س : هل مدننا متقدمة أم متأخرة في منظومة “المدينة الذكية”؟
س : هل لدينا جهاز مركزي قادر على وضع وتنظيم وإدارة ومراقبة الحياة الذكية.
س : هل لدينا شبكة ذكية يتم استخدامها للتعامل مع النشاطات السياحية والترفيهية والرياضية .. الخ؟
س : هل الموظف والتقني المكلف بوضع البرامج والتطبيقات مدرب لتقديم تلك الخدمات بالشكل المناسب ؟
س : هل المواطن جاهز لاستيعاب التعامل معها ؟

المهندس/ عبدالله العقيل

معلومات إضافية:

ويكيبيديا – مدينة ذكية

مجلس المدن الذكية

اجتماعيات : الانتقاد والسلبية

ملف شائك ومهمل اجتماعيا ومهنيا ,, مع أنه يأخذ وقتا طويلا من تفكيرنا ووقتنا في قراءة تصرفات الآخرين ومعرفة أسبابهم ودوافعهم ولماذا وكيف وبماذا تحدثوا !!..

الجميع مقتنع أن الانتقاد البناء مرغوب وان الانتقاد الهادم غير مستساغ,, ولكن كذلك لا يعلم أي أسس لهذا الانتقادات البناء أو الهادمة !! فالجميع يرى الموضوع من زاويته ويرى أن تفسيره للموضوع هو الحق الكامل وان نظرته قد غطت جوانب الموضوع وتجاوزه ليحدد نقاط الضعف ويبدأ الحديث عنها ويساعد في تقويمها ,, أليس الوضع اقرب إلى مفهوم السلبية والايجابية منه إلى النقد الهادف الذي هدفه التطور والتقدم .

السلبية والايجابية مفهوم مختلف عن الانتقاد ولكنه متشابه في الأدوات وتماس المفهومين وعدم التفرقة بينها أدى إلى أن يصبح الجميع ناقدا سياسيا اجتماعيا اقتصاديا أدبيا… الخ

في أفضل الأحوال ستجد من يطالبك أن لا تستمع للأشخاص السلبيين ولا تلتف لهم إلا انه هو نفسه قد يمارس هذه السلبية عليك دون أن تشعرا بذلك ,, ولابد انك قرأت يوما عن الايجابية وفوائدها وممارسة بعض الحركات الجسدية أو ترديد بعض العبارات لجلب التفاؤل والايجابية والتحفيز ,, نعم كل ذلك من اجل الايجابية؟؟ التي هي أساسا في متناول يديك ولكنها السهل الممتنع فالأشخاص ليسوا مميزين بعلامات تدل على ايجابيتهم أو سلبيتهم فقد يكون أي شخص من أسرتك أو أصدقائك أو زملائك .

التوازن في كل ذلك كالواقف على كرة وأن استطعت للحظات فلن تستمر في ذلك  ,, أذن كيف السبيل للخروج من هذه الدوامة المختلطة بالمؤثرات ؟

أن المسار الذي يجب أن نسلكه هو اكتساب مهارات التواصل الإنساني وعن طرق متعددة كذلك سواء بالتعليم أو التدريب وأيضا الاستزادة من العلوم الإنسانية والاجتماعية ولكن هنالك مهارة هامة يستطيع الجميع ممارستها بإتقان ودقة وهي مهارة الصمت فأن لم يكن الحديث سيصوب ويصحح ما يراه الآخرين فيك خاطئا فلا تتعب نفسك في إيضاح مواقفك وأرائك خصوصا مع الأشخاص الذين كانت لك تجارب سابقة معهم وتركزت تجاربك في تأثرك بسلبيتهم عليك ,, الصمت ليس هروبا دائما بل وسيلة دفاعية أمام الآراء السلبية والطريق للنجاة بالأفكار الإبداعية .

يقول الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه “بكثرة الصمت تكون الهيبة” ويقول كذلك “إذا تم العقل نقص الكلام”

إدارة المشاريع

إدارة المشاريع

كثر الحديث عن المشاريع وإدارتها وتحدث في هذا العلم أهله وسواهم من الذين تقمصوا المعرفة في كل شيء فلم يأتوا سوى بالعجائب للأسف الشديد ولم تنتج عنهم سوى مشاريع عرجاء ليست كاملة ولكل ذلك أسبابه الهيكلية والتنظيمية والإدارية والمجتمعية المختلفة وليست اليوم محور حديثي هذه الأسباب ولكنني لجأت لهذه المقدمة لأنها نقطة هامة بداية في تحديد بعض أسباب فشل المشاريع لدينا أو على أقل تقدير قصور في نجاح المشاريع على حساب جوانب أخرى منها إضافة إلى ترك جوانب عديدة دون المساس بها , فالمشاريع باختلاف أهدافها وأنواعها هي بطبيعة الحال كالمفهوم التالي : ” وضع مستقبلي مرغوب مقابل وضع حالي مراد تغييره ” ولكن الوضع المستقبلي قد يكون كذلك مؤثرا ليصبح وضعا غير مرغوب فيه .

فتعدد الجوانب السلبية والعديدة للمشاريع كان بالإمكان تداركها بقليل من التفكير من خلال وضع رؤية إستراتيجية للمشاريع وتحديد أهداف ذكية تتسم بالمرونة العالية التي يمًكن معها مدير المشروع وفريقه من العودة مرة أخرى إلى طاولة التخطيط للتعديل والتطوير المستمر كتحسين مستمر في الرؤية والأهداف والإستراتيجية للمشروع ورسم نتائج متوقعة ودقيقة عن المشروع وحساب كافة التأثيرات من وعلى المشروع , فالمشروع وخلال فترة تنفيذه وبعد إتمامه يمر بمراحل لم يتخيلها مدير المشروع في وقت التخطيط ويكتسب صفات مستحدثة لم يتعايش معها فريق العمل قبل التنفيذ , إضافة إلى تغافل أهمية تأثيرات أخرى على المشروع قد توضع كأسباب ثانوية بشكل خاطئ كالموافقة مثلا على البدء في مشروعين في موقع واحد أو قريبة من بعضها وذلك بسبب عدم التخطيط السليم للمشاريع عموما وتأثيراته كذلك على النواحي الأخرى المحيطة بالمشاريع كالتأثير على الموارد البيئية والطبيعة أو التأثير على المجتمع المحيط بموقع المشروع أو المستفيدين من المشروع وخلافه من الأمور التي حتى الآن لم تتضح الجدية في التعامل معها وبالإمكان اختصار كل الجهود في هذا المجال على اعتبار انه “ركض في مكان واحد” .

كما تسعدنا أخبار المشاريع التنموية في كل أرجاء مملكتنا الحبيبة نحتاج أيضا إلى أن نطمئن إلى طريقة أدارتها وتخطيطها وتنفيذها,وكذلك إلى تطوير مفاهيم كثيرة تتضمنها إدارة المشاريع كالجودة والأصالة العمرانية, نحتاج إلى أن نطور مفهوم إدارة المشاريع لدينا ونخرجه من قوقعته التي وضع فيها قصدا ليكون أشمل ليتضمن دورة حياة المشروع كاملة وليس كما هو الحال اليوم “خبط عشواء وان تصب”.

قليل من الجهد الإضافي وقليل من الصبر وزيادة في تنظيم الأمور الهيكلية والإجرائية قبيل اعتماد المشروع وحين التنفيذ وبشكل مهني وفني وبدرجة عالية من الاحترافية والخبرة سيكون مؤثرا بشكل مذهل على مشاريعنا التنموية .

المشاريع المتعثرة

تطالعنا الأخبار والنشرات والصحف اليومية وكذلك مواقع التواصل الاجتماعي بمئات المواضيع عن المشاريع المتعثرة والتي لا يعلم يقينا من المتسبب الرئيسي في تعثرها فالتعثر هو نتيجة حتمية لسوء تصرف عدد من الجهات ولأن مثل هذه المشكلة لا تحل بالمادة عجزنا عن حلها زمنا طويلا وما زلنا ,, فكل ما واجهتنا مشكلة ما ظننا أن الدفع المادي كفيل بحلها أو على الأقل إيجاد مبرر للحل وأختلف كثيرا في ذلك فالمال عامل مهم للانجاز ضمن المشاريع ولكنه ليس كل الحل فالحلول الإبداعية و ألابتكاريه لا تعتمد على عامل واحد بل على عدة عوامل والتي هي بطبيعة الحال لا يبدأ فيها بشكل متوازي بل تكون على عدة مراحل فما دمنا نرى أن تعثر المشاريع هو مشكلة فقد بدأنا بالتفكير فيها ولكن ذلك ليس كافيا البتة فالجهات المالكة تطالب المنفذين بسرعة الانجاز والمنفذين يطالبون الجهات المالكة كذلك بتسهيل الإجراءات الإدارية والتخفيف من أعباء البيروقراطية .

تعثر المشاريع اعبر عنه كإقلاع طائرة ولهذا الإقلاع لابد وان تنتظم جميع أجهزتها بكفاءة حتى تستطيع التحليق في السماء وتعذر احد أجنحة الطائرة فرضا مع كفاءة البقية لن يكون كافيا ولذلك فكل جهة أساسية مرتبطة بمشكلة تعثر المشاريع من مالك ومشرف واستشاري وممول ومنفذ وكذلك الجهات المرتبطة بشكل ثانوي بمسببات تعثر المشاريع ولابد وان تجمعهم طاولة واحدة تعلوهم الرغبة في التطوير والانجاز ولابد أن يعترف الجميع بالقصور الحاصل والرغبة الأكيدة في إنهاء مشكلة تعثر المشاريع والمساهمة في تلافيه مستقبلا ولابد من سماع أراء الآخرين من متخصصين وأكاديميين وبيوت خبرة أو حتى الاستئناس بها كمرحلة عصف ذهني تؤسس لمرحلة جديدة من التنمية والتطور.

أشبه مشكلة تعثر المشاريع أنها ككرة ثلج كلما تدحرجت زادت فكلما بلغت المسببات جهة ما زاد حجم المشكلة وتعقدت أكثر بسبب أسلوب تعامل الجهات مع هذه القضايا فالحل ليس أن تصنع حلا يتناسب معك فقط فلست في الكون وحيدا ولكن الحل أن تتبنى الجميع لتشرح ما تواجهه للوصول لأفضل الحلول فاستمرار تجاهل الجهات الأخرى بالإضافة إلى سوء أنظمة التنسيق في ما بين الجهات اضعف من فرص المساهمة في تلافي كثير من مسببات مشكلة تعثر المشاريع .

نحن اليوم أمام معضلة معقدة جدا ومتشعبة نحتاج معها إلى أدوات جديدة في الحلول والى تغيير قناعات ومفاهيم كثيرة منها البشري والإداري والمهني ولن نصل لها بنفس أساليب الأمس .