الإبتكار هو عملية إبداعية تستهدف تحسين الأساليب والنظم والمقترحات أو تطوير منتجات وخدمات جديدة والعديد من الجهات الإستشارية المدركة للتحديات المستقبلية تعي أهمية بناء منظومات إبتكارية وتبني الإبتكار بكونه جزء من الكل في كافة المجالات والأنشطة ولكن أيضاً هنالك العديد من الجهات الاستشارية التي تعمل مع الجهات تتلافى فتح النقاش أو المجال لمناقشة الإبتكار ضمن المنظمات ما لم يكن ذلك النقاش مطلوباً ضمن المستويات العليا للمنظمة ونظراً لأن الإبتكار والإبداع لا يصح تقليص المساحات الخاصة بها ضمن المنظمات والبدء في رفض الأفكار الإبداعية بحجة واهية بأنه لا يوجد مقارنة مرجعية !!، هذه الجهات لا تود أن تضع رأيها في مجالات إبداعية أو إبتكارية خارج مجال خبرتها وتخصصها وهو إعداد شرائح العرض الجميلة ! لأفكار قديمة ومتكررة وروتينية.
الإبداع والإبتكار الذي يندفع العالم نحوه كل يوم ويضع الابتكارات والاختراعات أمام العالم قد تتفاجئ عندما تجده يقرأ بشكل سلبي في ثنايا التقارير التي تقدم وللأسف يحدث ذلك بشكل لافت ومتكرر ومع العديد من الجهات الإستشارية وقد يكون السبب أن الابتكار بذاته هو مجال متجدد ولم يسبق للجهات الإستشارية أن عززت قدراتها وخبراتها في هذه المجالات خاصة إذا ما كانت الإبتكارات في تطوير المجالات والتقنيات حديثة غير مسبوقة وليست في مجال تحسين وتطوير ابتكارات قائمة.
في الواقع غالبا وفي العديد من الجهات فأن فرق العمل لا تأخذ على عاتقها مسئولية مباشرة بل قد لا تجد لها رأيا سواء مؤيداُ أو رافضا للابتكار ووجوده وأهمية تبني الإبتكار كمفهوم ضمن أعمال المنظمة بل غالب ما يهم فرق العمل تلك هو الإختباء إلى ظل تقرير يحمي من العتب واللوم.
أخيراً لتقريب الفكرة لك عزيزي القارئ هذه الجهات لو أتيح لها تقديم إستشارة في عالم الفن لقدمت إستشارة بالإكتفاء بالفنون الموجودة ومخرجاتها ولا يوجد سبب جوهري لتقديم أي مخرجات فنية حديثة !!!
تذكرة مغادرة : يقول الكاتب بوب راكتر “الأفكار تصبح أشياء, إن تصوَّرتها في عقلك، فأنت في طريقك لحملها بيدك”.


