العمل الحكومي ومقاومة التغيير

يتسم العمل الحكومي في العديد من البلدان العربية بالبساطة في الأدوات والتعقيد في الإجراءات وحتى أن محاولات التطوير التي ترسمها الجهات الحكومية لا تنجح غالبا ولا تحقق الغرض منها حيث أنها تفتقد للكثير من الأمور الهامة التي تفتقدها أنظمة الإدارة التقليدية , فالتغيير والتطوير يتطلبان أن يعي كل أعضاء الفريق “جميع موظفي الجهة الحكومية”  أهمية التغيير ومتطلباته وفوائدهـ العائدة سواء عليهم أو على الجهة أو المجتمع وإلا ستبقى الجهة في معزل عن موظفيها مما سيقلل من ولاء وانتماء الموظف وكذلك ستزداد الجهات رغبتها بمواصلة تحقيق الانجاز بطرق مختلفة ولكن النتيجة والمحصلة المتكررة بالغالب هي الفشل وهذا أحد الأسباب الكثيرة لفشل العديد من الجهات في تطوير الأداء أو الخروج من قوقعة الإدارة التقليدية .

أن تعريف الموظفين بأسباب التغيير يساعد كثيرا في دفع عجلة التغيير والنجاح مع الاعتراف الكامل بأن التغيير دوما ما يكتسب أنواع مختلفة من المقاومة التي يمكن التغلب عليها بالاستمرارية في التحسين والتطوير والاستفادة مما وصل له الآخرون وكذلك فأن العمل في ظل وجود معلومات خفية أو مجهولة يعتبر مخاطرة في حد ذاته وعمل غير مدروس .

ولعلي أذكر سببا آخر من أسباب فشل مشاريع الجهات الحكومية ومرتبط بشكل أو بآخر بالتغيير وهو اختلاف الأسس والمبادئ التي تبنى عليه مواصفاتها فنجد أن خبرة القيادي أو الجهة الفنية تؤثر غالبا في نتائج هذه المشاريع والتي أصبحت لا تخفى على الكثيرين ويمكن حتى رؤية الاختلافات بالمرور على عدد من المشاريع أو عقود هذه المشاريع وحيث أن ما تتعود عليه ليس بالضرورة أن يكون هو الصحيح فالعلم يتطور والمشاريع وطرق التنفيذ تتطور ولذا وجب أن يتواكب هذا التطور مع الجهات المنفذة والمشرفة على المشاريع .

وأصبح لزاما على المسئولين والقيادات في هذه الجهات الاهتمام بشكل موسع بالعمل على رفع الجودة في المشاريع وفحص كافة البنود والالتزامات وعرضها بكل مكوناتها وبأدق تفاصيلها على فرق العمل وتقبل الآراء والانتقادات وعدم الاستئثار بالقرارات لما له من فائدة قد لا تتضح في البدايات ولكن هذه ستعبر بكثير من المشاريع لتحقيق النجاح فيها .

مشاريعنا .. ومهندسينا

انتهيت من قراءة المجلة التي تصدر عن نقابة المهندسين المصريين واعجبت بكثير من الامور البديهية التى تفتقر لها هيئتنا الموقرة ويفتقر لمهنيتها اعضاء مجلس ادارتها .

حضور بعض الفصول بمجلة النقابة وغيابها بالنسبة لمجلة الهيئة السعودية للمهندسين ليس هو محور الحديث ولكن وجدت ان كل صفحات مجلة نقابة المهندسين المصريين تشيد وتشجع المهندسين المصريين ابناءهم بينما مجلة المهندس الصادرة من هيئة المهندسين في عدم اعطاء المهندس السعودي حقه من التشجيع والدعم …

اقلب صفحات المجلة حتى قرأت عن ساعة مكة !! نعم ساعة مكة !! وكيف كان للمهندسين والفنيين المصريين الفضل بعد الله عزوجل في انجاز هذا الصرح استمررت بالقرءاة اكثر وجدت ان مجلة النقابة سطرت اسماء المهندسين المصريين المشاركين في هذا المشروع …. اعجبت كثيرا بالتشجيع الذي نالوه وعدت قليلا بالذاكرة الى مجلة المهندس والتي وضعت العديد من المشاريع ولكنها اكتفت احيانا بالجهات الرسمية الراعية للمشاريع (وزارة الشئون البلدية والقروية – وزارة المالية – هيئة تطوير الرياض , مكة المكرمة , المدينة المنورة – امانات المدن ) فتساءلت في نفسي وتبادر الى ذهني عدد من الاسئلة اشارككم بها …

اين موقع المهندس السعودي من مثل هذه المشاريع ؟
من هم المهندسين السعوديين الذين عملوا على هذه المشاريع ؟
لماذا لا تنشر وثائق ومستندات مثل هذه المشاريع الكبيرة ونعلم من شارك بها من زملائنا المهندسين ؟
اين دور الهيئة من تشجيع المهندسين السعوديين وتحفيزهم سواء بمثل هذه المشاريع او خلافها من الانشطة الهندسية والفنية ؟

عذرا لكل من لا يرى ان المهندس السعودي يستحق الاهتمام ,,, فاظنك بالتأكيد تحتاج الى زيادة وعيك تجاه المهندس السعودي ونجاحاته.